«خروف العيد»: مصر تقسطه وغزة تهّربه والمغرب «يتبرك به»
دبي ــ العربية. نت، الرباط ــ وكالات - فيما يستعد العالم العربي والاسلامي لقدوم عيد الاضحى المبارك، تفاوتت طرق الحصول على «خروف العيد» من شرائه بالتقسيط الى تهريبه عبر الانفاق مرورا بـ«التبرك به» لاستشراف المستقبل.
ففي مصر، بدأ بعض تجار الماشية ببيع خروف العيد بالتقسيط المريح بسبب ارتفاع اسعاره، حيث وصل سعر الكيلو المشفي من اللحم الضأن الى 42 جنيها.
وخلال العام الماضي ذبح ما يزيد عن 250 الف رأس من الخراف، وما يزيد على 30 الف رأس من الابقار والجاموس، بالاضافة الى اكثر من 20 الف طن من اللحوم المجمدة.
وكانت «العربية. نت» نشرت تقريرا عن حملة اطلقها شباب مصريون يسمون انفسهم «الموكوسين»، على موقع «فيس بوك» لشراء 7 آلاف خروف وتوزيعها على المطحونين في العيد. و«الموكوسون» لفظة عامية تدل على الفشل. وتتبنى المجموعة قضايا العاطلين عن العمل وضحايا نظام التعليم.
وفي المغرب يعتبر الكثيرون خاصة في القرى ان وقوف خروف العيد على قوائمه الاربع بعد ذبحه مباشرة دليل ساطع على مستقبل واعد ينتظر الاسرة المضحية. بينما يعتبر نفوق الاضحية قبل ذبحها او اكتشاف عيب مفاجئ فيها هو نذير شؤم ومصدر حزن للاسرة.
ويلجأ آخرون الى وضع اليد في دماء الاضحية وطبعها على جدران المنزل للاعتقاد بانها تمنع الحسد والارواح الشريرة.
ويتوقع ان تسجل هذه الاحتفالات ما يفوق 7 مليارات درهم مغربي (640 مليون يورو) ما يشكل دفعة للاقتصاد الريفي والمهن الصغيرة المرتبطة بعيد الاضحى، مثل مسني السكاكين والقصابين المتنقلين والدباغين.
غير ان الضغط الاجتماعي يلقي بثقله.. وكتبت صحيفة لوبينيون المقربة من الحكومة «ما العمل يوم العيد، اذا لم يكن لدينا خروف نذبحه؟»، مشيرة الى «ان الاكتفاء باستنشاق قتار شواء الجار يشكل معاناة رهيبة تكاد تكون اهانة».
ويلاحظ تدفق سكان المدن على الارياف وحتى جبال الاطلس، لاقتناء افضل اضحية باحسن الاسعار.
ويبدو ان العرض يفوق الطلب بكثير، واكدت الزراعة المغربية ان 4،3 ملايين من ذكور الضأن و2،5 مليون من رؤوس الاناث والماعز ستعرض للبيع.
ويشتد الطلب على الخروف البالغ عاما من العمر، والذي يملك قرنين جميلين. ويكتفي من لا يملك المال لشراء خروف باقتناء نعاج او ماعز. والاعلى سعرا بين الخرفان، هو «السردي»، يليه «البرقي».
غزة.. التهريب والأسعار
وفي انتقال الى المناطق الفلسطينية، ففي القطاع يعيش الغزاويون حالة من الترقب والانتظار، فلم يعد الآن المواطن يكترث للكهرباء او الغاز، بقدر ما يكترث لسعر الاضحية ووجودها من عدمه.
ومع ان بعض الانفاق تقوم بتهريب الخراف الى القطاع، الا ان اسعارها لا تقل عن 300 دولار، وهذا سعر مرتفع جدا لا تقدر عليه الا العائلات الميسورة جدا.
وقال احد العمال العاملين في الانفاق ان هناك من ادخل عجولا صغيرة قبل شهر تقريبا.
وامام هذا الحصار والارتفاع في اسعار الاضاحي، خرج صوت اجاز توجيه لحوم الاضاحي الى فلسطينيي غزة، وهذا ما قاله مفتي الديار المصرية علي جمعة، الذي حث على توجيه ذبائح عيد الاضحى الى قطاع غزة.